علي أكبر السيفي المازندراني
329
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
إعطاءُ خمسة دراهم زائداً على رأس المال ، كما هو معلوم من سياق الكلام ، وقوله : « أو أقل أو أكثر » تخمين لتعداد الدراهم الزائدة . وأما سنداً فهي صحيحة لصحة طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر . وقد حقّقنا صحة طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر وبيان وجه صحته ، في كتابنا « مقياس الرواة » . ومثلها في وضوح الدلالة خبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الربا رباءان ، أحدهما : ربا حلال والآخر حرام ، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوّضه بأكثر مما أخذه بلا شرط بينهما ، فان أعطاه أكثر مما أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللَّه ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله عز وجل : « فلا يربوا عند اللَّه » . « 1 » وأما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضاً ويشترط أن يردّ أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام » . « 2 » إلى غير ذلك من النصوص . والحاصل : أنّ المتأمّل في جميع هذه النصوص لا يبقى له أيّ شك في دلالتها على فساد أصل القرض باشتراط الزيادة من جانب المقرض ، ولا سيما مع اعتضادها بفتوى مشهور الفقهاء . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية ، كعشرة دراهم باثني عشر ، أو عملًا كخياطة ثوب له ، أو منفعةً أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين الموهونة عنده ، أو صفةً مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحةً . ( 1 )
--> ( 1 ) - الروم ( 30 ) : 39 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 160 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 18 ، الحديث 1 .